علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

45

تخريج الدلالات السمعية

وروى أبو عمر ( 970 ) أيضا عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه « 1 » : نشدتكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فأيّكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقام أقامه فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قالوا : كلنا لا تطيب نفسه ، ونستغفر اللّه . وذكر أبو عمر ( 971 ) أيضا الحديث الذي يرويه الحسن البصري عن قيس بن عبادة قال : قال لي علي بن أبي طالب : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرض ليالي وأياما ، ينادى للصلاة فيقول : مروا أبا بكر يصلي بالناس ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نظرت فإذا الصلاة علم الإسلام ، وقوام الدين ، فرضينا لدنيانا من رضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لديننا ، فبايعنا أبا بكر . انتهى . فائدتان لغويتان : الأولى : في « الصحاح » ( 2 : 618 ) جهر بالقول : رفع به صوته ، نقول منه : جهر الرجل بالضم ، وإجهار الكلام : إعلانه ، ورجل مجهر بكسر الميم : إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه ، وقال ابن طريف : جهرت بالكلام وأجهرت . الثانية : في « الصحاح » ( 5 : 217 ) قوام الأمر بالكسر : نظامه وعماده ، وقوام الأمر أيضا : ملاكه الذي يقوم به ، وقد يفتح . الفصل السادس في ذكر نبذ من أخباره ومناقبه ، رضي اللّه تعالى عنه قال أبو عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 963 ) : لا يختلفون أنه ، رضي اللّه عنه ، شهد بدرا بعد مهاجرته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، وأنه لم يكن رفيقه من الصحابة غيره ، وهو كان مؤنسه في الغار إلى أن خرج معه مهاجرين ، وهو أول من أسلم من الرجال في قول طائفة من أهل العلم

--> ( 1 ) كان رجوع . . . عنه : سقط من م .